السيد اليزدي
414
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر ، فالظاهر البطلان « 1 » إن اشترط المباشرة على وجه القيدية ، وكذا لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل عدم البطلان ، نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعاً ؛ لعدم قابلية العين للاستيفاء حينئذٍ . ( مسألة 13 ) : التلف السماوي « 2 » للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان ، ومنه إتلاف الحيوانات . وإتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ ، وإتلاف الأجنبيّ موجب لضمانه ، والعذر العامّ بمنزلة التلف ، وأمّا العذر الخاصّ بالمستأجر ، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة ، أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك ، ففيه إشكال « 3 » ، ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد . ( مسألة 14 ) : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً ، فإنّها صحيحة « 4 » ، وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
--> ( 1 ) - فيه تأمّل ، بل عدم البطلان لا يخلو من قرب . ( 2 ) - الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف والإتلاف ، وضمان المتلف للمالك ، ورجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين ؛ من غير فرق بين العين المستأجرة ومحلّ العمل . ( 3 ) - الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ ، وأمّا في المثال الآخر فقد تقدّم ما هو الأقرب . ( 4 ) - إذا كان مورد الإجارة في معرض إرادة الزوج للاستمتاع ففي الصحّة إشكال ، بل منع ، نعم لو كان احتمال تعلّق إرادته ضعيفاً لا يعتني به العقلاء ، فالعقد محكوم بالصحّة ظاهراً ، ولو اتّفق إرادته يكشف عن فساده .